الشيخ محمد الصادقي

9

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كسائر التأليف القرآني زمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد كان يقرأها في صلواته « 1 » . المص 2 مقطع من الحروف المقطّعة القرآنية ، التي هي برقيات رمزية خاصة بمهبط الوحي و « هي مفاتيح كنوز القرآن » لا نعرف منها معنى إلّا ما عرفه اللّه لنا أو أهلوها المعصومون عليهم السلام ، ابتداء برأس الزاوية الرسولية ، وانتهاء إلى الزاوية الأخيرة الرسالية . لقد قيلت في « المص » أقوال - كما في غيرها - وغيلت أغوال ، لا تستند إلى ركن وثيق ، وإذا عنت فيما تعنيه معاني بحساب حروف الأعداد « 2 » فليست فوضى جزاف أن يحسبها كلّ كما يحب ويهوى ، إنما

--> ( 1 ) . الدر المنثور 3 : 67 - أخرج سمويه في فوائده عن زيد بن ثابت قال : كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقرأ في المغرب بطولي الطولين « المص » ، و عنه انه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين جميعا ، و أخرج البيهقي في سننه عن عائشة أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قرأ سورة الأعراف في صلاة المغرب فرقها في ركعتين . ( 2 ) نور الثقلين 2 : 1 في معاني الأخبار بسند أتى رجل من بني أمية - وكان زنديقا - جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) فقال له : قول اللّه : « المص » أي شيء أراد بهذا وأي شيء فيه من الحلال والحرام ، وأي شيء مما ينتفع به الناس ؟ قال : فاغتاظ من ذلك جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) فقال : أمسك ويحك ! الألف واحد واللام ثلاثون والميم أربعون والصاد تسعون كم معك ؟ فقال الرجل : مأة وإحدى وستون ، فقال له جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) فإذا انقضت سنة إحدى وستين ومأة ينقضي ملك أصحابك ، قال : « نظر فلما انقضت إحدى وستون ومأة عاشورا دخل المسودة الكوفة وذهب ملكهم » أقول : هذا طرف من الطرف « المص » بحساب خاص وليس فوضى جزاف . و عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إن حي بن أخطب وأبا ياسر بن أخطب ونفرا من اليهود من أهل نجران أتوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقالوا له : أليس تذكر أن فيما أنزل إليك « ألم » ؟ قال : بلى ، قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند اللّه ؟ قال : نعم ، قالوا لقد بعث اللّه أنبياء قبلك ما نعلم نبيا منهم ما مدة ملكه وما أكل أمته غيرك !